على ما أضيف إليه الذكر في {كَذِكْرِكُمْ} فهو عطفٌ على المجرور بلا إعادة الجار, ففيه نظر إلا أن يخصص المنع بالمجرور بحرف، أو نصب عطفًا على {آبَاءَكُمْ} ، أي أشدّ مذكورية.
{فَمِنَ النَّاسِ} أي أكثروا ذكر الله فإنّ الناس من بين مقل لا يطلب إلا الدنيا، ومكثر يطلب خير الدارين، فكونوا من المكثرين {فِي الدُّنْيَا} أي اجعل إعطاءنا فيها خاصة {مِنْ خَلَاقٍ} أي من طلب نصيب. أو ما له من نصيب فيها. لقصر همّه على الدنيا. والحسنة في الدنيا الصحة والكفاف والتوفيق، وفي الآخرة الثواب.
{أُولَئِكَ} الداعون بالحسنتين {لَهُمْ نَصِيبٌ} من جنس ما كسبوا من الحسنة، وهو الثواب, أو من أجله, أو مما دعوا به لأن الدعاء عمل. وهو كسْب بما كسبت أيديكم. و {أُولَئِكَ} للفريقين {سَرِيعُ الْحِسَابِ} فيه دلالة على كمال قدرته. روي: أنه يحاسبهم في مقدار لمحة.
الأيام المعدودات أيام التشريق، والذكر التكبير {فَمَنْ تَعَجَّلَ} أي في النفر, أو النفر. يجيء لازما ومتعديًا والأول أوفق. لقوله: {تَأَخَّرَ} .
{فِي يَوْمَيْنِ} بعد يوم النحر، ينفر عند الشافعي بعد رمي الجمار. ... وعند أبي حنيفة قبل الفجر {وَمَنْ تَأَخَّرَ} حتى رمى في الثالث.
ولا يجوز تقديمه على الزوال عند [أبي حنيفة] , ويجوز عند أبي حنيفة قبل الفجر، وإنما قال: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} للتخيير بين التعجل والتأخر. وجاز التخيير