فهرس الكتاب
الجميع للرضا به.
وإنّما قال: {أَكْثَرُهُمْ} ؛ لأنّ البعض قد يعقل، أو: المراد بقلّة العقلاء بنفيهم، فالقلّة تستعمل للنفي. [ناداه] وفدُ تميمٍ وقت الظّهيرة وهو راقد، يا محمّد! اخرج إلينا، فخرج، ونزلت ..
وفي الآية بيناتٌ على إجلال قدر الرّسول - صلى الله عليه وسلم: تسفيه الصائحين به، والكناية [بالحجرات] عن خلوته، والاقتصار بلفظ: {الْحُجُرَاتِ} على القدر المستنكر، وتعريفها باللاّم دون الإضافة إليه، أو إلى نسائه، واستركاكِ عقولهم بقلّة صبرهم، تسلية للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهلمَّ جرّاً من أوّل السّورة إلى آخر هذه الآية.
{وَلَوْ أَنَّهُمْ} أي: ولو ثبت صبرهم، وهو حبسُ النفس عن هواها مع شدّة، ويقال: صبر عليه، أي: نفسه، فحذف المفعول، [و {حَتَّى} ] تختصُّ بالغاية المضروبة، و"إلى"عامّة في