فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2271

{حَرْثٌ} أي مواضع الحرث شبه النطف التي منها النسل بالبذور {أَنَّى شِئْتُمْ} أيّ جهة أردتم بعد أن يكون المأتى موضع الحرث. وفي الآية كنايات لطيفة وآداب على المؤمنين أن يتعلموها {وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} الصالحات، وقيل: هو طلب الولد، أو التسمية على الوطء {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} فلا تتزوّدوا ما تفتضحون به. و {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ} بيان لقوله: {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} أي المأمور به مكان الحرث، دلالة على أنّ المطلوب الأصلي هو النسل لا قضاء الشهوة.

وجاء {يَسْأَلُونَكَ} ثلاثًا بلا واو، لأن تلك السؤالات وقعت متفرّقة، وثلاثًا مع الواو إذ سألوا عنها في وقت واحد. فجيء بالواو للجمع أي يجمعون لك بين تلك السؤالات.

والعرضة بمعنى المفعول لما يعترض دون الشيء أو يحجزه فلان عرضة دون الخبر أو للمعرض للأمر والمعنى على الأول أنهم كانوا يحلفون على ترك الخيرات فيتركون البرّ ليبروا في يمينهم، فقيل: {لَا تَجْعَلُوا اللَّهَ} أي حاجزًا لما حلفتم عليه.

وسمّاه يمينًا لتلبسه باليمين، ومنه الحديث: (( إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك ) ).

و {أَنْ تَبَرُّوا} عطفُ بيان لأيمانكم، أي هي البر والتقوى والإصلاح، ولأيمانكم إما متعلق بـ {لَا تَجْعَلُوا} . أو بعرضة بمعنى الإعراض فيه. أو اللام للتعليل أي لأجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت