فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2271

النون، أي مقدّرين القتال. أو استئنافًا جوابًا عن ماذا تصنعون بالملك؟. وخبر {عَسَيْتُمْ} , {أَلَّا تُقَاتِلُوا} أي هل الأمر كما أتوقعه أنكم لا تقاتلون؟ على التقرير.

{وَمَا لَنَا} أي وأيّ داع لنا إلى ترك القتال {وَقَدْ أُخْرِجْنَا} كان قوم جالوت يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين، فأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين {إِلَّا قَلِيلًا} ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد أهل بدر {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} وعيد على ترك الجهاد.

{طَالُوتَ} لا ينصرف للتعريف والعجمة، ولا يكون (فعلوت) من الطول لبسط جسمه لفوات العجمة حينئذ إلا أن يقال وافق عربيًا، كحنطاء حنطة، ففيه العجمة لكونه عبرانيا.

{أَنَّى} أي من أين،، والواو في {وَنَحْنُ} للحال {وَلَمْ يُؤْتَ} لعطف الجملة عليها ليكونا حالين. إنما قالوا ذلك لأن النبوة كانت في سبط لاوي بن يعقوب, والملك في سبط يهوذا ولم يكن من أحدهما، ولأنه كان سقاء, أو دباغًا فقيرًا. وكان لنبيهم عصًا يقاس بها من يملك عليهم، فلم يساوها إلا طالوت {اصْطَفَاهُ} ولا اعتراض على حكمه. والبسطة: السعة في العلم أي بأمر الحرب، أو بالديانات. واعتبر الجسامة ليكون أهيب في القلوب. قيل: كان القائم يمدّ يده فينال رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت