فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 2271

الزكاة {الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} القرآن والسنة {إِنْ} هي المخففة، واللام فارقة بينها وبين النافية أي: وإنّ الشأن.

{مُصِيبَةٌ} قتل سبعين منهم بأحد {مِثْلَيْهَا} يوم بدر من قتل سبعين, وأسر سبعين {لَمَّا} نصب بـ {قُلْتُمْ} . أي: أقلتم حين أصابتكم. وهذه الجملة معطوفةٌ على {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ} آل عمران: 152, أو على محذوف، أي: أفعلتم كذا وقلتم: أنى هذا: من أين هذا. {مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} أي: أنتم السبب فيما أصابكم، لاختيار الخروج من المدينة، أو لتخليتكم المركز، أو لأخذكم الفداء من أسارى بدر قبل الإذن. {قَدِيرٌ} على أن يصيب بكم ومنكم.

{الْتَقَى} جمعكم وجمع المشركين بأحد أي فهو كائن بإذن الله, وتخليته {وَلِيَعْلَمَ} وليتميز {وَقِيلَ لَهُمْ} عطفٌ على {نَافَقُوا} ، أو كلام مبتدأ، ولم يقل فقالوا لأنه جواب لسؤال، وهو فماذا قالوا لهم قاتلوا في سبيل الله أي للآخرة, أو ادفعوا عن أنفسكم وأهليكم إن لم يكن لكم غم الآخرة, أو ادفعوا بتكثيركم سواد المجاهدين فأبوا القتال لنفاقهم، قال ذلك عبد الله بن أبي حين انخزل مع خلفائه, أو لم نعلم ما يصح أن يسمى قتالا أي ما أنتم عليه ليس قتالًا بل إلقاء بالنفس إلى التهلكة لأن رأي عبد الله كان في الإقامة بالمدينة.

{هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ} أي يوم انخذلوا اقتربوا من الكفر، أو كانوا قبله يتظاهرون بالإيمان، أو هم لأهل الكفر أقرب نصرة، لأنّ الانخذال تقوية للمشركين {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ} أي لا يتجاوز إيمانهم أفواههم خلاف صفة المؤمنين {بِمَا يَكْتُمُونَ} من النفاق, وذمّ المؤمنين وتخطئة رأيهم والشماتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت