فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 2271

وقيل: مرّ بأبي سفيان ركب من عبد القيس يريدون المدينة للميرة فجعل لهم حمل بعير من زبيب إن ثبّطوهم، فكره المسلمون الخروج. فقال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لأخرجن ولو لم يخرج معي أحد، فخرج في سبعين راكبًا وهم يقولون: حسبنا الله ونعم الوكيل".

وقيل: هي ما قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار حتى وافوا بدرًا، وانصرف أبو سفيان إلى مكة. فالناس الأوّلون: المثبِّطون. والآخرون: أبو سفيان وأصحابه.

وإنما قيل: {النَّاسُ} وإن كان نعيم وحده المثبِّط، لأنه من جنسهم، نحو: يركب الخيل، ولأنه لم يخل من ناس من أهل المدينة يثبّطون مثله. والمستكنّ في {فَزَادَهُمْ} للمقول وهو {إِنَّ النَّاسَ} ، أو لمصدر قالوا، أو للناس إن أريد به نعيم لأنهم لما لم يسمعوا قوله وأخلصوا نية الجهاد فازداد يقينهم، أو لأن خروجهم طاعة من جملة الإيمان؛ لأنّه اعتقاد وإقرار وعمل.

عن ابن عمر: قلنا يا رسول الله إن الإيمان يزيد وينقص؟ قال:"نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة. وينقص حتى يدخل صاحبه النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت