فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 2271

{حَسْبُنَا اللَّهُ} أي محسبنا، بمعنى كافينا. لأنك تقول رجل حسبك، فتصف به النكرة؛ لأنّ إضافة اسم الفاعل غير حقيقية. أي ونعم الموكول إليه {فَانْقَلَبُوا} من بدر {بِنِعْمَةٍ} سلامة {وَفَضْلٍ} ربح فيما باعوها فيه من التجارات.

أي {إِنَّمَا ذَلِكُمُ} المثبّط هو الشيطان, أو هو صفة لـ {ذَلِكُمُ} . ويخوف هو الخبر. ويخوف على الأول مستأنف، والشيطان نعيم، أو أبو سفيان، أو إبليس. أي ذلكم قول الشيطان فحذف المضاف {أَوْلِيَاءَهُ} أبا سفيان وأصحابه أي: يخوفكم لأنه قرئ به. ولقوله: {فَلَا تَخَافُوهُمْ} , أو يخوّف أولياءه القاعدين عن الخروج مع الرسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فالضمير في: {فَلَا تَخَافُوهُمْ} للناس في {إِنَّ النَّاسَ} أي لا تخافوهم فيقعدوا وخافون فجاهدوا.

{يُسَارِعُونَ} يرغبون {فِي الْكُفْرِ} أشدّ رغبة، هم المتخلفون، أو قوم ارتدّوا، من حق الرسول أن يحزن لنفاقهم وردتهم، فمعناه لا يحزنوك لخوف أن يضرّوك لقوله: {لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا} أي وباله عليهم وبيّنه بقوله: {يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا} أي نصيبًا من الثواب {وَلَهُمْ} بدله {عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

وفائدة ذكر الإرادة الإشعار بقوة الداعي إلى حرمانهم لتماديهم في طغيانهم. {إِنَّ الَّذِينَ} إمّا تكريرًا للتأكيد, أو هو عام، والأوّل خاص فيمن نافق, أو ارتدّ, أو بالعكس، و {شَيْئًا} مصدر؛ أي بعضًا من الضرر.

{الَّذِينَ كَفَرُوا} فيمن قرأ بالتاء . نصب و {إِنَّمَا نُمْلِي} مع خبره بدل منه ينوب عن المفعولين وما مصدرية.

وإنما جاز البدل ولا يقتصر بفعل الحسبان على أحد المفعولين لأن التعويل على البدل والمبدل كالمنحى أي لا تحسبنّ إملاءنا خير؛ وإنما كتبت ما موصولة وحقها الفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت