فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 2271

إتباعا للإمام، ويجوز تقدير مضاف في الأول أي حال الذين أو في الثاني أي أصحاب أن الإملاء، فالمفعولان مذكوران. وهو فيمن قرأ بالياء رفع وإن وخبره متعلق فعل الحسبان،.

والإملاء تخليتهم من أملى لفرسه إذا أرخى له الطول ليرعى كيف شاء، أو إطالة أعمارهم. {أَنَّمَا نُمْلِي} ما فيه كافة فكتبت موصولة وهي مستأنفة جوابًا عما لو قيل ما بالهم لا يحسبونه خيرًا وازدياد الإثم ليس غرضًا لله تعالى بل علةً نحو: خرجت مخافة بمعنى أنه كان في علمه أنهم مزدادون إثمًا، فكأن الإملاء وقع لأجله.

وقرئ بكسر الأولى وفتح الثانية. ولا يحسبنّ بالياء، أي: لا يحسبنّ أن إملاءنا لازدياد الإثم، وإنما هو ليتوبوا. و {أَنَّمَا نُمْلِي} اعتراضٌ, أو هو خير إن عملوا فيه، وعلى هذا فالواو في {وَلَهُمْ} للحال، أي: ليزدادوا إثمًا معدًّا لهم عذابٌ.

اللام لتأكيد النفي {عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} يا معشر المخلصين والمنافقين من اختلاط بعضكم ببعض {حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ} المنافق {مِنَ الطَّيِّبِ} المخلص، بأن يوحي إلى نبيه ويخبره بأحوالهم, أو بتكليفهم بذل الأرواح والأموال في سبيل الله، وجعل ذلك عيارًا على عقائدكم فتعرفونها بالاستدلال.

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ} أي لا تتوهموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يطلع على الغيب، بل اطلاعه من إخبار الله، أو أنتم ما عرفتموه إلا بالاستدلال لا من جهة الوقوف على ذات الصدور، فإنه مما استأثر الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت