فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2271

سمعت رجلًا يقول كذا، أو زيدًا يتكلم، فتستغني عن ذكر المسموع لما وصفته بالمسموع, أو جعلته حالًا عنه ولولاهما لقلت سمعت كلامه.

وإنما جمع بين المنادي وينادي لأن ذكر النداء مطلقًا ثم مقيدًا بالإيمان تفخيمٌ لشأن المنادي؛ يقال: ناداه وندب ودعاه له وإليه لأن معنى انتهاء الغاية والاختصاص واقع فيه والمنادي الرسول صلى الله عليه وسلم, أو القرآن.

{أَنْ آمِنُوا} أي آمنوا، أو بأن {ذُنُوبَنَا} كبائرنا {سَيِّئَاتِنَا} صغائرنا {مَعَ الْأَبْرَارِ} في جملتهم، جمع برّ, أو بارّ، كرب وأرباب، وصاحب وأصحاب أي ما وعدتنا على تصديق رسلك. لقوله: {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} , {فَآمَنَّا} وهو التصديق, أو يتعلق بمحذوف أي منزلا, أو محمولًا على رسلك أو على ألسنة رسلك. والموعود الثواب، أو النصرة على الأعداء. وطلب الإنجاز مع أنه لا يخلف طلب التوفيق فيما يحفظ عليهم أسباب الإنجاز كما أن الأنبياء يستغفرون مع علمهم أنهم مغفور لهم.

استجابه واستجاب له قال: فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ

كسر {أَنِّي} لإرادة القول, وفتحها على حذف الياء {مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} بيانٌ لعامل {مِنْ بَعْضٍ} أي من أصله يجمع ذكوركم وإناثكم أصل واحد، أو كأنه منه لفرط الاتحاد. أو المراد وصلة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت