فهرس الكتاب
أي بإذن الله في طاعته بأن تأمر بها, أو بتيسيره {إِذْ ظَلَمُوا} بالتحاكم إلى الطاغوت {فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ} معتذرين عن ردّ قضائك، حتى انتصبت شفيعًا لهم إلى الله مستغفرًا {لَوَجَدُوا} لعلموه توابًا، أي لتاب عليهم. وإنما لم يقل: واستغفرت لهم، بل عدل إلى الالتفات، تعظيمًا لشأن الرسول صلى الله عليه وسلم واستغفاره.
لا: زائدة لتأكيد القسم، أي فوربك. و {لَا يُؤْمِنُونَ} جوابه وليست {لَا} تأكيد {لَا يُؤْمِنُونَ} لاستواء النفي والإثبات فيه كما في {فَلَا أُقْسِمُ} ... إلى ... {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ} الحاقة: 38 - 40.
وفيه نظرٌ إذ يحتمل أن يقال إنه تأكيد النفي في المنفي فقط، بل وجه المنع أن {لَا} حينئذ تتمة الجواب فيلزم الفصل بين أجزاء الجواب بالجملة القسمية .
{شَجَرَ} اختلف {حَرَجًا} ضيقًا من حكمك، أو شكّا، لأنّ الشاكّ في ضيق حتى يتيقن {وَيُسَلِّمُوا} انقادوا لقضائك، مِنْ: سلم للأمر وأسلم له. وحقيقته جعل نفسه سالمة خالصة و {تَسْلِيمًا} تأكيد أي انقيادًا لا شبهة فيه.
قيل: نزلت في المنافق واليهودي. وقيل: في الزبير وحاطب؛ حين قال صلى الله عليه وسلم:"اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك". فغضب حاطب وقال: لِأن كان ابن عمتك؟ , فتغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال للزبير:"احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر"فسمعه يهودي فقال: قاتل الله هؤلاء يشهدون أنه رسول الله ثم يتهمونه في قضاء يقضى بينهم، وأيم الله لقد أذنبنا ذنبًا في حياة موسى. فقال: اقتلوا أنفسكم فبلغ