فهرس الكتاب
وقرئ: (أن يكفروا بها) على أن الطاغوت جمع نحو: {أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ} البقرة: 257. و (تعالوا) بضم اللام على أنه حذف اللام من تعاليت، كـ: ما باليت به بالة أي وبالية.
وكما قال الكسائي في آية: إن أصلها آيِيَة، فحذفت اللام، فوقع واو الجمع بعد اللام وهو حرف صحيح والمحذوف منسي فليضم تعالوا كتداركوا لا كـ: تراموا .
أي فكيف يصنعون حين يصابون بما قدمت أيديهم من التحاكم إلى غيرك، {ثُمَّ جَاءُوكَ} معتذرين بأنا لم نرد مخالفتك. أي سيندمون حين لا ينفع وهو عند حلول بأس الله.
وقيل: جاء أولياء المنافق يطلبون بدمه. وقد أهدره الله، فقالوا: ما أردنا بالتحاكم إلى عمر إلا أن يحسن إلى صاحبنا.
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} لمصلحة في استبقائهم {قَوْلًا بَلِيغًا} أي في الوعظ بالتخويف والإنذار. و {فِي أَنْفُسِهِمْ} يتعلق بـ {بَلِيغًا} أي: مؤثرًا في قلوبهم يغتمون به. [أو بـ {وَقُلْ لَهُمْ} أي في معنى أنفسهم الخبيثة. إنّ الله يعلم ما في قلوبكم فطهروها] . أو قل لهم في أنفسهم خاليًا بهم ليس معهم غيرهم لأن النصيحة في السر أنجع.