فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 2271

{لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} يعطي مبالغةً، والمراد نفي ما يقتضي المغفرة فإن من تكرّر منه الارتداد يستبعد منهم الإيمان الصحيح لمرونهم على الردة لا أنه لو أخلصوا الإيمان بعد تكرّر الردّة لم يقبل منهم، وقيل: هم اليهود، آمنوا بموسى ثم كفروا بعيسى. ثم ازدادوا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وضع {بَشِّرِ} مكان: أخبر، تهكمًا {الَّذِينَ} نصب, أو رفع على الذمّ أي: أريد، أو هم الذين، وكانوا يوالون الكفرة قائلين: لا يتم أمر محمد. أي: العزة لأولياء الله. {أَنْ} هي المخففة واسمها ضمير الشأن، والشأن الشرطية وجزاؤها، و {أَنْ} مع حيزه رفع بـ {نَزَّلَ} ، أو نصب على قراءة فتح النون والزاي . والمنزل عليهم في الكتاب: هو ما نزل بمكة من قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ} الأنعام: 68 الآية.

نهي المسلمون عن مجالسة الأحبار بالمدينة المستهزئين بالقرآن كما نهوا عن مجالسة المشركين المستهزئين. أي: أنكم أيّها المنافقون القاعدون مع الأحبار إذًا مثلهم في الكفر للرضا بما فعلوه. {الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ} أي: القاعدون والمقعود معهم. وضمير {مَعَهُمْ} للكافرين والمستهزئين، المدلول عليهما بـ {يُكْفَرُ} و {وَيُسْتَهْزَأُ} .

{الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ} بدلٌ من الذين يتخذون، أو صفة للمنافقين، أو نصب على الذم . أي ينتظرون بكم الظفر, أو الإخفاق {أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} مظاهرين فأسهموا لنا في الغنيمة {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ} ألم نغلبكم فأبقينا عليكم {وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ} المسلمين بأن ثبطناهم وتوانينا في نصرهم. وقرئ: بنصب {?} نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت