كان يقال لشعيب خطيب الأنبياء؛ لحسن مراجعته قومه. وكانوا أهل بخس للمكاييل والموازين. (قد جاءتكم بينة) معجزة, وكانت له معجزة كما لكل نبي, غير أنه لم يذكر في القرآن. ومن معجزات شعيب - صلى الله عليه وسلم - محاربة عصا موسى التنين حين دفع إليه غنمه, ووقوع عصا آدم على يده في المرات السبع , ونحوها. (فأوفوا الكيل والميزان) وإنما لم يقل: المكيال والميزان, كما هو في هود ؛ لأن الكيل ورد بمعنى المكيال, أو التسمية بالمصدر, كالعيش لما يعاش به. والمراد: أوفوا الكيل ووزن الميزان. أو الميزان أيضاً مصدر, كالميعاد والميلاد. (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) : بخسته حقه, نقصته إياه. وذكر (أشياءهم) لبخسهم الناس في كل شيء في مبايعتهم. أو كانوا مكّاسين لا يدعون شيئاً إلا مكسوه. (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) أي لا تفسدوا في الأرض بعد ما أصلح فيها الصالحون من الأنبياء وأتباعهم, وإضافته كمكر الليل والنهار . أو بعد إصلاح أهلها. على حذف المضاف. (ذلكم) إشارة إلى الوفاء بالكيل والعمل بما أمرهم. (خير لكم) أي خير لكم في حسن الأحدوثة والرغبة في