فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 2271

متاجرتكم إذا عُرِفت منكم الأمانة. (إن كنتم مؤمنين) مصدقين في قولي (ذلكم خير لكم) . (ولا تقعدوا بكل صراط) بكل منهج من مناهج الدين؛ لقوله: (وتصدون عن سبيل الله) . ومحل (توعدون) وما عطف عليه نصب على الحال. أي: موعدين وصادين وباغيها عوجاً. وصراط الحق وإن كان واحداً, لكنه يتشعب إلى حدود وأحكام كثيرة, فلذلك قال: (بكل صراط) . والضمير في (آمن به) يرجع إلى كل صراط. أي: [تؤمنون به وتصدون عنه] . فوضع الظاهر - وهو سبيل الله - موضع الضمير, زيادة في تقبيح أمرهم. كانوا يقعدون المراصد ويقولون لمن مر بهم: إن شعيباً كذاب. أو يقطعون بهم الطرق. أو كانوا عشارين. (تبغونها عوجاً) أي تطلبون لها عوجاً, تصفونها للناس بأنها سبيل معوجة. أو هو تهكم بهم, أي: تطلبون المحال وهو عوج طريق الحق. (واذكروا إذ كنتم قليلاً) (إذ) ليس بظرف. أي: واذكر على الشكر وقت قلة عددكم. قيل: إن مدين بن إبراهيم تزوج بنت لوط فرمى الله في نسلهما بالبركة والكثرة. ويجوز أن يراد بالقلة الفقر أو الذلة, وبالكثرة اليسار أو العزة. (عاقبة المفسدين) عاقبة أمر من أفسد قبلكم من الأمم. (فاصبروا) فتربصوا وانتظروا (حتى يحكم الله بيننا) أي بين الفريقين [بنصر] المحقين على المبطلين. وهو وعيد للكافرين, أو موعظة للمؤمنين؛ ليصبروا. وجاز أن يكون (اصبروا) خطاباً للفريقين, أي: ليصبر المؤمنون على أذى الكفار, وليصبر الكفار على ما يسوءهم من إيمان من آمن منهم, حتى يحكم فيميز الخبيث من الطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت