فهرس الكتاب
{إِسْرَافًا وَبِدَارًا} أي مسرفين, ومبادرين كبرهم، أو هما مفعولٌ له أي تقولون ننفق قبل أن يكبروا فينتزع من أيدينا.
{فَلْيَسْتَعْفِفْ} أي إن كان الولي يقتنع بما رزق، وإن كان فقيرًا يأكل قوتًا مقدرًا على الأجرة, أو الاستقراض على ما فيه من الاختلاف.
وعن محمد بن كعب: ينزل نفسه منزلة الأجير فيما لا بدّ منه .
وعن مجاهد: يستسلف، فإذا أيسر أدّى .
واستعف أبلغ من عف كأنه طالبٌ لها.
{فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} بأنهم قبضوها وبرئت ذممكم منها، وذلك أبعد من التخاصم فلو لم يُشْهِد صدّق باليمين عند أبي حنيفة .
وعند الشافعي عليه البيّنة، مع الإشهاد احترازًا عن تهمة اليمين، أو خوف الضمان .
{حَسِيبًا} كافيًا في الشهادة، أو محاسبًا. فعليكم بالتصادق.
{وَالْأَقْرَبُونَ} المتوارثون من ذوي القربة {مِمَّا قَلَّ} بدل مما ترك {نَصِيبًا} على الاختصاص. أي: أعني نصيبًا مقطوعًا واجبًا, أو مصدر مؤكد أي: قسمة مفروضة.
كان أهل الجاهلية لا يورث النساء فزوى ابنا عم أوس بن الصامت ميراثه عن زوجته أم كجة، وبناته الثلث فشكت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ارجعي حتى أنظر ما يحدث الله فنزلت.