رَوَى أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلاَ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلاَّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفَذَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ. (1) وَتَفْصِيل النِّصَابِ فِي الأَْنْعَامِ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلاَثَةِ وَالْوَاجِبِ فِيهَا يُنْظَرُ فِي (الزَّكَاةُ) .
وَلاَ يُشْرَعُ الْهَدْيُ وَالأُْضْحِيَّةُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الذَّبَائِحِ الْمُسَمَّاةِ الْمَطْلُوبَةِ شَرْعًا كَالْعَقِيقَةِ إِلاَّ مِنَ الأَْنْعَامِ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَْنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} . (2)
وَالأَْفْضَل فِي الْهَدْيِ الإِْبِل ثُمَّ الْبَقَرُ ثُمَّ الْغَنَمُ؛ (3) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنِ اغْتَسَل يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْل الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقَرْنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً (4)
(1) حديث أبي ذر:"ما من صاحب إبل. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 323 ط السلفية) وأحمد (5 / 158 - 159 ط الميمنية) واللفظ له. وانظر ابن عابدين 2 / 19، المحلى بحاشيتي القليوبي، وعميرة 2 / 8، وجواهر الإكليل 1 / 119، والمغني 2 / 591.
(2) سورة الحج / 28
(3) المغني مع الشرح الكبير 3 / 574 - 576 ط المنار الأولى.
(4) حديث:"من اغتسل يوم الجمعة. . ."أخرجه البخاري (الفتح 2 / 366 ط السلفية) ومسلم (2 / 582 ط الحلبي)