فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3896 من 31949

وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْبَرُ آجِرُ الدَّارِ عَلَى إِصْلاَحِهَا لِلْمُكْتَرِي، وَيُخَيَّرُ السَّاكِنُ بَيْنَ الاِنْتِفَاعِ بِالسُّكْنَى، فَيَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ وَالْخُرُوجُ مِنْهَا. (1)

34 -أَمَّا إِذَا كَانَ الاِنْتِفَاعُ بِالْمَجَّانِ، كَمَا فِي الْعَارِيَّةِ وَالْوَصِيَّةِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْعَارِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْوَصِيَّةِ - إِلَى أَنَّ نَفَقَاتِ الْعَيْنِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا تَكُونُ عَلَى مَنْ لَهُ الاِنْتِفَاعُ. وَعَلَى ذَلِكَ فَعَلَفُ الدَّابَّةِ وَنَفَقَاتُ الدَّارِ الْمُسْتَعَارَةِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، كَمَا أَنَّ نَفَقَةَ الدَّارِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا عَلَى الْمُوصَى لَهُ، لأَِنَّهُمَا يَمْلِكَانِ الاِنْتِفَاعَ بِالْمَجَّانِ، فَكَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا، إِذِ الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ. وَلأَِنَّ صَاحِبَهَا فَعَل مَعْرُوفًا فَلاَ يَلِيقُ أَنْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ. (2)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ مَئُونَةَ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُعِيرِ دُونَ الْمُسْتَعِيرِ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْعَارِيَّةُ صَحِيحَةً أَمْ فَاسِدَةً. فَإِنْ أَنْفَقَ الْمُسْتَعِيرُ لَمْ يَرْجِعْ إِلاَّ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ إِشْهَادِ بَيِّنَةٍ عَلَى الرُّجُوعِ عِنْدَ فَقْدِ الْحَاكِمِ. (3)

كَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالاِنْتِفَاعِ، فَإِنَّ الْوَارِثَ أَوِ الْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ هُوَ الَّذِي يَتَحَمَّل نَفَقَاتِ الْعَيْنِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا، إِنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهَا مُدَّةً، لأَِنَّهُ هُوَ الْمَالِكُ لِلرَّقَبَةِ، وَكَذَلِكَ لِلْمَنْفَعَةِ فِيمَا عَدَا تِلْكَ الْمُدَّةَ كَمَا عَلَّلَهُ الرَّمْلِيُّ (4) . وَهَذَا هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ

(1) الشرح الكبير للدردير 4 / 54، والوجيز للغزالي 1 / 234.

(2) فتح القدير 5 / 434، والبدائع 4 / 221، 386، وبلغة السالك 3 / 576، وكشاف القناع 4 / 375.

(3) نهاية المحتاج 5 / 124.

(4) نهاية المحتاج 6 / 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت