فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 8206

من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال.

فليحذر الذين يخوضون في أعراض عباد الله

وكل حجتهم: سمعت الناس يقولون شيئا فقلت

وليعلموا أن المُرتقى صعب ..

وأن العقبة كئود ..

وأن السؤال واقع ..

وأن الجواب عسير ..

إلا على من يسّره الله عليه ..

اصرف بصرك

هذا أمر نبوي كريم

بِهِ يُحفظ القلب من الصّدع

والجوارح من الإثم

فيبقى القلب سليما خاليًا من الحسرات

وتسمو النفس وتزكو

والأهم من ذلك هو حفظ الفروج

إذ أن حفظ الأعراض من الضروريات والكلّيّات الخمس التي جاءت بها الشريعة.

ولذا جاء التأكيد على هذا المعنى في كتاب الله فقال الله جلّ الله:

(قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ)

وماذا؟

(وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)

لماذا؟

(ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ)

وقال مثل ذلك في حق المؤمنات للتأكيد عليهن أيضا:

(وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)

ولا سبيل لحفظ الفروج إلا بإغلاق المنافذ!

والعين رسول القلب ورائده!

بل هي تزني وزناها النّظر، كما في الصحيحين

قال عليه الصلاة والسلام: إن الله كتب على بن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة؛ فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه.

وغض البصر خصلة من ست خصال من أتى بهن مع إيمان بالله عز وجل ضمِن له النبي صلى الله عليه وسلم الجنة.

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا أؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضُّوا أبصاركم، وكفوا أيديكم. رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه.

وغض البصر من حق الطريق، لأن الطريق حق للجميع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والجلوس على الطرقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت