و: ثقة، وثقة ثبت
و: ثقة، وثقة ثبت إمام
إلا أنهم لا ينزلون عن وصف الثقة.
فإن خفّ الضبط كـ"صدوق"نزل إلى درجة الحَسَن.
هذا كله فيما يتعلق بتصحيح الحديث لذاته.
وإلا فإن الحديث قد يُقال عنه: صحيح، ويكون في أسانيده من خفّ ضبطه.
بمعنى أن الحديث الصحيح لغيره قد يكون في بعض طُرقه من خفّ ضبطه، ولكنه باجتماع تلط الطُّرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.
وكذا الحديث الحسن لغيره، فإنه قد يكون في بعض طرقه من هو ضعيف، ويرتقي بمجموع طرقه إلى الحسن لغيره.
أما حديث بحيرا الراهب فاختُلِف فيه.
ولذا لما أشار إليها الشيخ محمد الغزالي - المعاصر - في فقه السيرة إليها بقوله:
وسواء صحّت قصة بحيرا هذه أم بطلت ...
عقّب عليه الشيخ الألباني بقوله:
بل هي صحيحة؛ فقد أخرجها الترمذي من حديث أبي موسى، وقال: هذا حديث حسن. قلت: وإسناده صحيح، كما قال الجزري. قال: وذِكر أبي بكر وبلال فيه غير محفوظ. قلت: وقد رواه البزار فقال: وأرسل معه عمه رجلًا. انتهى كلامه - رحمه الله -.
أما بالنسبة للتخريج فيُمكن لكل باحث أن يعزو الأحاديث إلى مصادرها مُجرّد عزو
أما التصحيح والتضعيف فلا بُدّ من التمرّس في هذا العلم وأن يكون عنده ملَكَة في هذا الفن.
وكثير من الباحثين في رسائل الماجستير والدكتوراه بل ومن المؤلفين يرجعون إلى كُتب أهل الاختصاص في التخريج والحُكم على الأحاديث.
مما يدلّ على صعوبة الحُكم لغير أهل الاختصاص.
والله تعالى أعلى وأعلم.
تم اللقاء
والحمد لله أولًا وآخرا
وإن كان مِن كلمة شُكر فهي لأختنا الفاضلة عابدة الرحمن وفقها الله التي أصرّت على أن يكون هذا اللقاء حول هذا الموضوع
وأثنّي بالشكر لمنابر الجواهر حيث استُضيف هذا اللقاء ..
مع
فضيلة الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
_ حفظه الله _
بِسمِ الله الرحمن الرحيم ..
سؤال الأخ شاكي السلاح: