فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 8206

ذلكم هو شيطان بني النضير حُيي بن أخطب ، فقد حدّثت عنه ابته صفية - رضي الله عنها - فقالت: كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر ، لم ألقهما قط مع ولدٍ لهما إلا أخذاني دونه . قالت: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونزل قباء في بني عمرو بن عوف غدا عليه أبي حُيي بن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين ، فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس ، فأتيا كالَّيْن كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا قالت: فهششت إليهما كما كنت أصنع ، فوالله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغمّ . قالت: وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حُيي بن أخطب: أهو هو ؟ قال: نعم والله قال:أتعرفه وتثبته ؟ قال: نعم . قال: فما في نفسك منه ؟ قال: عداوته والله ! رواه ابن إسحاق في السيرة فيما ذكره ابن هشام .

فكلهم صدّقوا وعرفوا أنه النبي الذي يجدونه عندهم في التوراة

ولكن من عرف وأقر وتابع نجا

ومن عرف ولم يُتابع ولم يُقرّ فما له من نجاة .

اسمه:

عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري مولاهم المصري .

كنيته:

أبو محمد

مولده:

سنة 125 هـ

مناقبه:

طلب العلم وله سبع عشرة سنة

روى عن الإمام مالك كثيرًا

وروى عن ابن لهيعة ، وروايته عنه مستقيمة

لقي بعض صغار التابعين

قال عنه الذهبي: وكان من أوعية العِلْم ، ومن كنوزِ العمل .

قال ابن القاسم: لو ماتَ ابنُ عُيينة لضُرِبَتْ إلى ابنِ وَهْبٍ أكْبَادُ الإِبل ، ما دوَّنَ العلمَ أحدٌ تدوينَه .

وقال أبو زُرعةَ: نظرتُ في نحوٍ من ثلاثين ألف حديث لابن وَهْب ، ولا أعلمُ أَنِّي رأيتُ له حديثًا لا أصلَ له ، وهو ثقةٌ ، وقد سمعتُ يَحيى بنَ بُكَير يقولُ: ابنُ وَهْبٍ أفقهُ من ابنِ القاسم .

وقال أحمدُ بنُ صالح الحافظ: حَدَّثَ ابنُ وَهْبٍ بمائة ألفِ حديث ، ما رأيتُ أحدًا أكثرَ حديثًا منه ، وقع عندنا سبعون ألف حديث عنه .

عقب الإمام الذهبي على ذلك بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت