وقال عز وجل عنهم: (وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(62) لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) [المائدة:62 - 63] .
وقال صلى الله عليه وسلم: ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي يَقْدِرون أن يُغَيِّروا عليهم ولا يُغَيِّروا إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا. رواه أحمد وغيره، وهو حديث صحيح.
فدلّ هذا على أن الساكت على المنكر أشد ممن ارتكبه، لأنه بسكوته جرّأ صاحب المنكَر وجرّأ غيره، ولو تناهى الناس عن المنكر لما انتشر منكَر. والله تعالى أعلم.
[1] رواه أحمد (5/ 388) والترمذي (4/ 468) وقال: حديث حسن، وابن أبي شيبة (7/ 460) ، وهو حديث حسن.
[2] رواه أحمد (6/ 159) وابن ماجه (4/ 359) وابن حبان (1/ 526 إحسان) وهو حديث حسن.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)