وانظر إلى كلام أهل العلم في شأن الإمام القرطبي - صاحب التفسير - وبين كلامهم في الزمخشري . فالقرطبي وقع في بعض التأويل ، نتيجة اجتهاد ، فأخطأ في اجتهاده ، والزمخشري رأس في البدعة فيُفرِّقون في الكلام بين القرطبي وبين الزمخشري .
وأهل العلم يُفيدون من تفسير الزمخشري فيما أصاب فيه .
وختامًا:
فإن الإنسان سوف يُسأل عما تكلّم فيه من أعراض عباد الله . ولن يُسأل لِمَ لَمْ يتكلّم في عِرض فلان .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
حيث اننا في مصرفنا يوجد لدينا حساب يعتبر هبة من الام او الاب للابن او الابنة، فهل يحق للواهب ان يسحب من هذا الحساب وما حكمه الشرعي في حال السحب من الحساب .
افيدونا بما لديكم من علم في هذا الحديث.
(...الجواب...)
لو كان السؤال عن حكم هذه الهبة أولًا ، لكان في نظري أولى . ذلك أنه لا يجوز للأب ولا للأم أن يَخصّوا أحد الأولاد - ذكرا كان أو أنثى - بعطية دون بقية الأخوة .
ويجوز له أن يُعطي أولاده ( الذكور والإناث ) فيُعطي البنت نصف ما يُعطي الولد ، هذا في الأعطيات والهبات .
أما في النفقة الواجبة فلا يجب العدل فيها على هذا المقياس ، بل كل بحسبه ، فالبنت تختلف عن الابن من حيث المتطلبات .
وسوف أفترض أن الوالد أعطى أبناءه أُعطيات ، وأعطى البنات نصف ما أعطى الذكور ، وهنا يَرِد سؤالك - حفظك الله - هل يحق له أن يسحب من هذا الحساب ؟
الجواب: من حيث الجواز يجوز ؛ لأن الولد وما ملك من مال لأبيه ، كيف إذا كان هذا المال مما تفضل به الأب ؟
غير أنه لا يليق بالأب بعد أن أعطى هذه الأعطيات أن يرجع فيها ؛ لأنه يدخل في مثل السوء ، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ، ليس لنا مثل السوء . رواه البخاري ومسلم .
وقد أشرت إلى ما يتعلق بالعدل بين الأولاد في هذا الموضوع:
رُجحان عقل امرأة
والله تعالى أعلى وأعلم .
(...السؤال...)