إذا استيقظ الإنسان فوجد بللا ، فلا يخلو من ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن يتيقن أنه مني، فيجب عليه حينئذ الاغتسال سواء ذكر احتلاما أم لم يذكر .
الحال الثانية: أن يتيقن أنه ليس بمني ، فلا يجب عليه الغسل في هذه الحال، ولكن يجب عليه أن يغسل ما أصابه ، لأن حكمه حكم البول .
الحال الثالثة: أن يجهل هل هو مني أم لا ؟
ففيه تفصيل:
أولا: إن ذكر أنه احتلم في منامه، فإنه يجعله منيا ويغتسل ، لحديث أم سلمة رضي الله عنها حين سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ، هل عليها غسل ؟ قال: نعم إذا هي رأت الماء . فَدَلّ هذا على وجوب الغسل على من احتلم ووجد الماء .
ثانيا: إذا لم ير شيئا في منامه ، فإن كان قد سبق نومه تفكير في الجماع جعله مذيا . وإن لم يسبق نومه تفكير فهذا محل خلاف .
قيل: يجب عليه الغسل احتياطا . وقيل: لا يجب ، وهو الصحيح ؛ لأن الأصل براءة الذمة . اهـ . والله تعالى أعلى وأعلم .
(...السؤال...)
أريد أن أعرف ما هي مبطلات الوضو ء ،وعندي معلومة تقول أن كل شئ يطبخ على النار يبطل الوضوء ، وقرأت في ورقه صغيرة للشيخ محمد العريفي أنه عند الاحساس في الصلاة بأنه خرج منك ريح دون رائحه ولا صوت يعتبر هذا من الشيطان ولا يبطل الصلاة فما قولكم ؟
(...الجواب...)
ليس كل ما يُطبخ على النار ينقض الوضوء ، وإنما كان هذا في أول الإسلام ، ثم نُسِخ .
وأما نواقض الوضوء فقد سبق التفصيل فيها هنا:
وقد شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ , فَقَال: لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا , أَوْ يَجِدَ رِيحًا . رواه البخاري ومسلم
وسبق شرح هذا الحديث وما يتعلق به هنا:
والله تعالى أعلم .