فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 8206

ولو كانت في حق يوسف عليه الصلاة والسلام لَم يكن فيها إشكال .وأما قولك - حفظك الله -:"وكونه مسؤولا عن خزائن الأرض لا يجيز له أن يتصرف بالمال ؛ ويكون عذره في عدم الأكل أنه ينسى الجياع ففيها وجهة نظر ؛ لأنه يمتنع لأمانته وحفظه للأموال التي أؤتمن عليها"

فالجواب عنه: أن المؤتمن على تلك الخزائن له نَصِيب فيها كَما لِغيره ، فكونه يترك بعض نصيبه خشية نِسيان الْجِيَاع له فيه مندوحة ، كَما إنه لو أخذ نصيبه كاملا لم يكن فيه حَرَج ولا تَعدٍّ على تلك الخزائن .

ومثل هذا في شرْعِنا مَن يُعيَّن لِجِباية الزَّكاة ، فإن"العامِلين عليها"صِنْف مِن أهل الزَّكاة ، ولهم نَصِيب في الزكاة ، فلو تَرَك شخص حقَّه وتنازَل عن نَصِيبه لم يكن فيه حَرَج ، ولو أخذ نصيبه كاملا لم يكن مُتعدِّيًا ، بل هو يأخذ نَصيبه بِحقّ .

(...السؤال...) في سورة يوسف عليه السلام قالت امرأة العزيز: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

لماذا نَسبت لنفسها السوء ولم تذكر الشيطان ودوره؟؟؟ وفي آية أخرى أشار يعقوب عليه السلام للشيطان دون النفس الأمارة بالسوء (قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ )

حتى يوسف عليه السلام عندما عفا عن إخوته قال من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبينهم، ما السر في ذلك ؟ وأيهما أقوى داعي النفس أم الشيطان ؟ وهل هناك كتب تنصحون بها تعني بتفسير مثل هذه الأمور وبيان الإعجاز في وجود كلمة بدل أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت