فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 8206

كان هذا المشهد قبل أكثر من عشر سنوات حينما رأيت مجموعة من الأفغان الشيوعيين وقد وقعوا في أسر المجاهدين الأفغان الأشاوس ...

ثم رأيت أحد المجاهدين أحضر خبزا فأطعمهم ... برغم قلّة ذات اليد

والآخر أحضر ( الشاي ) فسقاهم

فتذكّرت قول الله ( ويُطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا )

اطمأن أحدهم قليلا فأدخل يده تحت قميصه ثم تحت شعاره ( ملابسه الداخلية ) [ الفانيلة ]

فلم يكترث له المجاهدون ...

إنه يحاول إخراج شيء ما ...

بعد محاولات جاهدة ...

أخرج جزءا من القرآن ...

وكان الجزء الثالث كُتِب عليه ( تلك الرسل ) [ بداية الجزء ] ...

قال محاولا تلمّس العفو:

كان أبي مسلما !!!

وكذا كانت أمي !!!

وكذا كان جدّي !!!

ثم سلّم المصحف لقائد المجاهدين ...

فتساءلت حينها:

هؤلاء أفغان وكذلك أولئك

ربما كانوا أبناء عشيرة واحدة

بل ربما كانوا أبناء عمّ

فما الذي فرّق بينهم ؟؟

ما الذي ألبس هذا ثوب عزة وافتخار

وألبس الآخر ثوب ذلّة وامتهان ؟؟؟

إنه الدِّين ... دين العزيز منه تُستمدّ العزة ( ولله العزة جميعا )

من تمسّك به فلن يضل ولن يشقى

ومن أراد العزة فليستمسك بالدين القويم

( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون )

العزة لله

ولرسوله

والمستمسكين بدينه يستمدّون منه العزة .

أليس أميرنا

أمير المؤمنين

أبو حفص عمر - رضي الله عنه - هو القائل: إنّا كنا أذلّ قوم فأعزنا الله بالإسلام ، فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله .

فيا أيها الأفغان خاصة ويا أمة الإسلام عامة مهما ابتغيتم العزة بغير دين الله فلن تجدوها بل ستجدون الذلّة والحسرة والندامة والهزيمة .

كونوا عبيدا لله وحده لا للشرق ولا للغرب .

كونوا عبيدًا لله لا عبيدًا للشهوات .

كونوا عبيدًا لله لا عبيدًا للهوى .

( كونوا أنصار الله ) .

تمرّ الأزمات بنا متتابعة متتالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت