فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 8206

وقال عبد الله بن مسعود: وما عبدنا الله جهرة حتى أسلم عمر !

ولقد حرص الصّدّيق رضي الله عنه منذ أول وهلة دخل فيها الإسلام على كسر حاجز الغُربة فاجتهد في دعوة الأقربين ، وحرص على صنائع المعروف حتى أعتق الأعبد ، فقد أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم: بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .

فمن أراد إزالة الغربة فليبدأ بأقرب أهله إليه

وليحرص على صنائع المعروف

وليُحسن إلى أهله حتى يُرى أن صلاحه ما زاده إلا بِرًّا وإحسانا .

والله الهادي إلى سواء السبيل

75-قيْح الأذهان !

عندما تَشْعُر الأذهان بالتُّخمة

وحينما تُصاب الأفكار بالجروح والقروح

فإن إفرازها سيكون مما تأباه النفوس ، وتمجُّه الأفهام

وحينما يُطلق الكاتِب لقلمه العنان

ويترك أفكاره بلا زمام ولا خطام

فإنه حتما سيخوض فيما لا يحسن الخوض فيه

ويتطرّق إلى ما لا يُحسنه

ويكتب ما يُسأل عنه .. وما يُحاسب عليه

إن الإنسان لا يؤاخذ بحديث النَّفس

ولا بما يجول في نفسه من خواطر

ولا بما يدور في ذهنه من هواجس

ولكنه يؤاخذ حينما تظهر على السطح

وتبدو في الخارج

ولم يمتلئ ذهن .. ولا خزّنت ذاكرة من معلومات .. ولا أسرّ عبدٌ سريرة .. إلا ظهرت على فلتات اللسان .. وظهرت في لحن القول !

ولذا قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم:

لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا يريه خير من أن يمتلئ شعرا . رواه البخاري ومسلم .

قال النووي: قال أهل اللغة والغريب: ( يَرِيه ) بفتح الياء وكسر الراء من الورى ، وهو داء يفسد الجوف ، ومعناه: قيحا يأكل جوفه ويفسده . اهـ .

وقال ابن حجر: قوله:"حتى يريه"أي يصيب رئته ... ويقرب ذلك أن الرئة إذا امتلأت قيحًا يحصل الهلاك . اهـ .

وحينما يخرج الشِّعر أو النثر عن الأُطُر الشرعية ، فإن صاحبه في عِداد الشياطين !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت