وأما ادِّعاء أن سبب تسميتها فاطمة أن الله فطمها وذريتها من النار ، فهو كذب ، والحديث الوارد في ذلك موضوع مكذوب ، وقد أوْرَده ابن الجوزي في كتاب"الموضوعات"، والألباني في"الضعيفة".
فائدة:
لا يجوز تخصيص علي رضي الله عنه بِقول:"عليه السلام"أو بِقول:"كرّم الله وجهه".
قال ابن كثير رحمه الله: وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب، أن يُفْرِد عليّ رضي الله عنه ، بأن يُقال:"عليه السلام"، من دون سائر الصحابة ، أو:"كرم الله وجهه"، وهذا وإن كان معناه صحيحا ، لكن ينبغي أن يُسَاوى بين الصحابة في ذلك ؛ فإن هذا من باب التعظيم والتكريم ، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان بن عفان أولى بذلك منه ، رضي الله عنهم أجمعين .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
ما رأى فضيلتكم في هذه الرواية وهل هى صحيحة
قال سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه: حدثني محمد بن سعيد - يعني عمه - قال: قال محمد بن المُنْكَدِر:
إنه ذُكِر له عن ابن عباس أنه قال: هتف هاتف من الجن على جبل أبي قبيس، فقال: قَبَّحَ اللهُ رَأْيَكُمْ آلَ فِهْرٍ ... مَا أَدَقَّ العُقُولَ وَ الأَحْلامِ حِيْنَ تُغْضِي لمنْ يَعِيْبُ عَلَيْهَا ... دِيْنَ آبَائِها الحُْمَاةِ الكِرَامِ حَالَفَ الجِنّ جِنّ بُصْرَى عَلَيْكُمْ ... وَرِجَال النَّخِيْلِ والآطَامِ تُوشِكُ الَْخيْلُ أنْ تَرَوْهَا نَهَارًا ... تَقْتُلُ القَوْمَ فِي حرامِ تِهَامِ هَلْ كَرِيمٌ مِنْكُمْ لَهُ نَفْسُ حُرٍّ ... مَاجِدُ الْجَدَّتَيْنِ والأَعْمَامِ ضَارِبًا ضَرْبَةً تَكُونُ نَكَالًا ... وَرَوَاحًا مِنْ كُرْبَةٍ وَاغْتِنَامِ