وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على المال والولد ، فقال: لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم . رواه مسلم .
ولا يُعتبر مثل هذا من الأيمان التي يجب تكفيرها .
(...السؤال...)
ففي الصحيحين من حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ عَنْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه على آله وسلم فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ ؟ فَوَ الله لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَالله أَغْيَرُ مِنّي ، مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ الله حَرّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَلاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ الله ، وَلاَ شَخْصَ أَحَبّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ الله ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثُ الله الْمُرْسَلِينَ مُبَشّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَلاَ شَخْصَ أَحَبّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ الله ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الله الْجَنّةَ .
فاستوقفني فيه أمر و استشكل علي.... و هو أقرار الرسول صلى الله عليه و سلم سعد بن عُبادة لما بلغهُ أن يقولُ
"لضربتهُ بالسيفِ غيرُ مصفح عنه"..
فهل هذا يعدُ حُكمًا أن وجد رجلٌ امرأته مع رجل أجنبي عياذًا بالله ؟ و هل يصفح الله عن هذا الفعل ؟
(...الجواب...)
لا يُعتبر حُكمًا ، ولا يُعذر ؛ لأن هذا كان قبل نُزول آية الملاعنة ، ومن مثل سيد الخزرج سعد بن عبادة رضي الله عنه ؟
ولأنه لو فُتِح الباب لانفتح باب من الشر عظيم .
قال الماوردي: معناه الإخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل عند امرأته ، واستيلاء الغضب عليه ، فإنه حينئذ يعاجله بالسيف وإن كان عاصيا . اهـ .
واختلف العلماء فيمن وَجَد مع امرأته رجلا فَقَتله .