فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 8206

وهذا مع كونه يُريح صاحبه ويشرح صدره إلا أنه مما يُقيم صرح الأخوّة بين المؤمنين .. جعلنا الله ممن قيل فيهم ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ )

11-لا تَقْضِ حاجتك وسط السوق !

حينما تكون في مكان عام

أو في مكان اشتدّ فيه الزِّحام

أو في مَمَرٍّ ضيِّق

أو في حافلة صغيرة

أو في طائرة مُحلِّقة

أو تكون في ردهات الجامعة

أو في ممرات المستشفى

أو تكون ذاهبًا إلى المسجد

أو عائدا من موعد

أو مُراجِعًا لمكتب

أو مُستقبِلًا لِمُسافِر

فإن المُدخِّن في جميع تلك الصور ، وفي كل تلك الأحوال .. لن يتوانَى عن إشعال سيجارته، ولن يتردد عن نفث سمومه، فَتَراه مُعلِنًا انعِدام الذوق، ومُصرِّحًا بتلاشي الْخُلُق

فلا يُوقرِّ عالِمًا لِعِلْمِه

ولا يَحترِم كبيرًا لِكِبَرِه

ولا يَرحم صغيرًا

ولا يَعطف على مريض

بل لو كان مَنْ بِجانِبه يُعاني رواه مسلم ضِيق التنفّس

أو كان من إلى جواره يشكو الحساسية !

إذًا .. فهناك علاقة بين التدخين .. وانعدام الذوق والْخُلًق !

[ وبينما كنت أكتب هذا المقال في أحد المطارات .. إذا أنا بثلاثة من الشباب جلسوا غير بعيد .. وأشعلوا سجائرهم .. ونَفَثُوا سمومهم .. وشَمُّوا أنتن ريح .. غير مُبالِين بالآخرين ، ولا آبِهين بالمكان ] !

هنا توقّفت عن الكتابة .. لأنتقل إلى مكان آخر ..

[ فالمدخِّن آذى حتى القَلَم ! ]

بحثت عن مكان آخر ، فإذا أجواء صالات المطار تعجّ بِكَرِيه الروائح !

فقلت: سبحان الله !

أبدعوى الْحُرِّيَّة تُعَكّر الأجواء ؟

وبدعوى الاختلاف في حُكمه تُقتَل الأنفس ؟

وَ هَبْ أن للمدخِّن الحرية في التدخين .. أليس لنا الحقّ في شم هواء نقيّ ؟

وافترض أنه مُختَلَف فيه .. فَشَمّ الهواء النقي ليس محلّ خِلاف !

فدعُونا نشمّ هواء نقيًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت