ويُذكّرني هذا بِقصة تُروى عن أحد علماء الكلام ، حيث كان يسير مع تلاميذه وأصحابه ، وهم يَفسَحون له الطريق ، فَمَرّوا بِعَجوز ، فقالوا لها: أفسِحي الطريق ! قالت: لِمن ؟ قالوا: للشيخ . قالت: ومن هذا الشيخ ؟ قالوا: هذا الذي يملك ألف دليل على وجود الله ! قالت العجوز - بِفِطرتها -: لو لَم يَكن عنده ألف شكّ لما احتاج إلى ألف دليل !
فمعرفة الله ، وإثبات وجوده ، غير محتاج إلى مثل هذا ، فإنه لا أحد يُنكِر وجود الله على الحقيقة
فإن قال قائل: فالملاحِدة ؟قيل له: يُنكِرون ظُلما وعُلوا ، فإن فرعون أنكر وجود الله ، وقد قال الله تبارك وتعالى عنه: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا) .وهو موقِن بِوجود الله ، ولذا لما أدركه الغرق قال: (آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) !فلا أحد يُنكِر وجود الله تبارك وتعالى على الحقيقة .. والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
كلنا نعلم بأن هناك ملكين لكل مسلم منهم من يكتب الحسنات ومنهم من يكتب السيئات السؤال هو هل هناك ايضًا ملكين يكتبون الحسنات والسيئات لغير المسلمين سواء من النصارى أو اليهود وغيرهم؟
(...الجواب...)
قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) .وهذا حُكم عام لِكلّ إنسان .