أي لا ينهاكم عن الإحسان إلى الكفرة الذين لا يقاتلونكم في الدين ولم يظاهروا أي يعاونوا على إخراجكم كالنساء والضعفة منهم (أن تبروهم) أي تحسنوا إليهم (وتقسطوا إليهم) أي تعدلوا. انتهى.
وأمة الإسلام اليوم ومنذ حُقبة ليست باليسيرة تمرّ بمرحلة الغثائية، وتكالب الأعداء على قصعتها.
وشباب الأمة اليوم يتيهون عُجبًا بأعدائهم، ويُقلّدونهم ويتشبّهون بهم، وهذا مظهر من مظاهر الموالاة.
بل إن الأمة على جميع مستوياتها - إلا من رحم الله - تعيش مرحلة خنوع وخضوع للعدو الكافر، بل تكاد تُقبّل أقدامه حينًا، وحينًا تُطأطئ رأسها له!
فهي اليوم أحوج ما تكون لهذا المبدأ ليعلم أعداء الله أن الأمة عزيزة، وأنها ما عقمت بل هي أمة ولود.
وليعلم أعداء الإسلام أن مبدأ العدواة والبغضاء قائم منذ أن نادى به الخليل عليه الصلاة والسلام.
(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) .
والله أسأل أن يُهيئ لأمة الإسلام من أمرها رشدا.
(قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ)
تأملت وأنا أقرأ هذه الآية في هذا السؤال الذي أُمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأله المعاندين الكافرين
(مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ) ؟
مَن يحرسكم؟
مَن يحفظكم؟
من يرعاكم؟
مَن يفعل بكم ذلك من دون الرحمن؟
وتُرك الجواب للعِلم به