ومن جهة ثانية فإن أصل الرَّمل - الإسراع في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى - إنما كان في طواف القُدُوم .
ففي الصحيحين من حديث عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال المشركون: إنه يَقْدُم عليكم ، وقد وَهَنَتْهم حُمّى يثرب ! فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يَرْملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يَمْشوا ما بين الرُّكنين ، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يَرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم .
فهذا من باب إظهار قوة المسلمين وشوكتهم في أعين الكفّار ؛ لِيَرْهَبُوهم .
فبقي الرَّمَل في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القُدُوم .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
إمرأة قدمت للعمرة مع زوجها ولما وصلا إلى مكة قررا الاستراحة في فندق
وتأجيل اتمام مناسك العمرة إلى بعد صلاة العصر ، ثم خلعت ثياب العمرة ولبست
قميص قصير إلى أعلى الساق ( شنل ) . فلما أرتاحت أكملت العمرة . فهل عليها بشيء
بلبس هذا القميص القصير .
شاكرًا سلفًا تكرمكم بالإجابة
(...الجواب...)
إذا لم تتجاوز المسألة تغيير الملابس ، فلا شيء عليها ؛ لأنه لا يُشترط للمرأة لباسا مُعينا عند الإحرام ، بل تُحرِم بما شاءت من الثياب بشرط أن تكون ساترة ، وأن لا تكون مُطيبة ولا مُبخّرة ولا تكون ثياب زِينة .
وللمحرم - رجلا كان أو امرأة - أن يُغيِّر ملابس إحرامه ، وله أن يغسلها إذا احتاج إلى ذلك .
كما يجوز للمحرم أن يستريح قبل أداء العمرة ، إلاّ أنه يتجنّب محظورات الإحرام ، بل هذا هو السنة لكي يُؤدِّي عمرته في حال إقبال وطمأنينة ، لا أنّ يُؤدِّيها في حال إرهاق وتعب .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدِم إلى مكة نزل بالأبطح ، ثم بَات فيه ، والأبطح داخل حدود الحرَم . فلما أصبح اغتسل ثم دخل مكة .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
ما حكم من يستدين دين لكي يذهب الى العمرة؟
(...الجواب...)