فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 8206

روى عبد الرزاق - ومِن طريقه أحمد - قال: أخبرنا معمر عن ثابت البناني عن أنس قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم على"جليبيب"امرأة من الأنصار إلى أبيها ، فقال: حتى أستأمر أمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فَنَعَم إذًا . فانْطَلَقَ الرجل إلى امرأته فَذَكَرَ ذلك لها فقالت: لا ها الله إذًا ! ما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيب ، وقد منعناها من فلان وفلان ؟! قال: والجارية في سِترها تَسْمَع ، قال: فانطلق الرجل وهو يريد أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ؟ إن كان قد رضيه لكم فأنْكِحُوه ، فكأنها جَلَتْ عن أبويها ، وقالا: صَدَقْتِ ، فذهب أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن كنت قد رضيته فإني قد رضيته . قال: فتزوجها ثم فزع أهل المدينة ، فَرَكِبَ"جُليبيب"فوجدوه قد قُتِلَ ، ووجدوا حوله ناسًا من المشركين قد قَتَلَهم . قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لأنْفَق بنتٍ بالمدينة !

وفي رواية للإمام أحمد من حديث أبي برزة رضي الله عنه . قال ثابت: فما كان في الأنصار أيِّمٌ أنْفَقَ منها . وحَدَّث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا قال: هل تعلم ما دَعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: اللهم صُبّ عليها الخير صَبًّا ، ولا تجعل عيشها كَدًّا كَدًّا . قال: فما كان في الأنصار أيِّمٌ أنْفَقَ منها .

فاتّقوا الله أيها الآباء والأولياء ..

اتّقوا الله في موليّاتكم

اتقوا الله .. ولا تَبْغُوا الفساد في الأرض .

اتقوا الله .. ولا تَكونوا من المفسِدِين ..

فـ (إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ)

و"إذا خَطَبَ إليكم من تَرضَون دِينه وخُلُقَه فزوجوه ، إلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فتنة في الأرض وفساد عريض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت