ليُعلم أن دِين الله عز وجل هو الدِّين الكامل الشامل لجميع نواحي الحياة ، فما مِن خير إلا دلّ عليه ، وما مِن شرّ إلا حذّر منه .
والله يحفظكم .
منذ فترة ليست بالقصيرة والخواطر تتواردني أن أكتب حول قول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم: سلوا الله العافية .
وقوله عليه الصلاة والسلام: أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية . رواه البخاري ومسلم .
بل عدّ النبي عليه الصلاة والسلام العافية أفضل ما أُعطِيَ العبد ، فقال: سلوا الله العافية فإنه لم يعط عبد شيئا أفضل من العافية . رواه الإمام أحمد وغيره .
وكُنت أقف حينًا مُتأمِّلًا ، وأحيانًا مُعتبِرًا ، وحينا ثالثًا مُتسائلًا:
لماذا العافية وحدها ؟
وأين تكون العافية ؟
العافية .. عافية في الجسد .. وعافية في الولد .. وعافية في المال .. وفوق ذلك كلّه: العافية في الدِّين .
عافية الجسد .. وأنت تمشي على الأرض ولك وئيد ! وصوت شديد !
بَزَقَ النبي صلى الله عليه وسلم يومًا في كَفِّه فوضع عليها إصبعه ، ثم قال: قال الله: ابن آدم أنّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ؟ حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ ، حتى إذا بلغت التراقي قلتَ: أتصدق ! وأنّى أوَان الصَّدَقة . رواه الإمام أحمد .
عافية الجسد .. وأنت تنظر للبعيد
عافية الجسد .. وأنت تسمع للهمس
عافية الجسد .. وأنت تنام ملء عينيك
عافية الجسد .. وأنت تقوم وتقعد
عافية الجسد .. وأنت تتنفّس
عافية الجسد .. وأنت تنطق وتتكلّم وتُعبِّر عما تُريد
هنا .. تذكّرت موقفين:
أما الأول: فهو لشيخ كفيف .. دُعِي إلى تخريج حَفَظة لكتاب الله .. فألقى كلمته ، ثم قال كلِمة ..
قال: ما تمنّيت أني أُبصِر إلا مرتين: