وهذا يعني أيضا أن عائشة رضي الله عنها لم تخرج أصلا بقصد القتال . وإنما أوقع الفتنة أصحاب الفتنة وأهل البدعة والضلالة قتلة عثمان رضي الله عنه . لا كما يزعم من قلّ حظه من العلم وعُدِم نصيبه من الإيمان ممن يطعن في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومعتقد أهل السنة والجماعة أن يُمسكوا إذا ذُكر الصحابة استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم القائل: إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا ، وإذا ذُكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذُكر القدر فأمسكوا . رواه الطبراني في الكبير واللالكائي في الاعتقاد . وصححه الألباني .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
(...السؤال...)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيخي الفاضل
ما هي صفة لحية الرسول صلى الله عليه و سلم بالأسانيد المتصلة
و هل ثبت أنها كانت تملأ عرض منكبيه صلوات ربي و سلامه عليه .؟
(...الجواب...)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
كانت لحيته صلى الله عليه وسلم كثّة بحيث أنها تُرى مِن خَلفه ، بمعنى: أن من خَلفه يرى أطراف لحيته .
فقد سُئل خباب رضي الله عنه: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ؟ قَال: نَعَمْ قيل له: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ . رواه البخاري .
قال عليّ رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس ، عظيم العينين ، هدب الأشفار ، مشرب العين بحمرة ، كث اللحية ، أزهر اللون ، إذا مشى تكفأ كأنما يمشى في صعد ، وإذا التفت التفت جميعا ، شثن الكفين والقدمين . رواه الإمام أحمد . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن .
وقال الْبَرَاءِ رضي الله عنه: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجِلا مَرْبُوعًا عَرِيضَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ كَثَّ اللِّحْيَةِ . رواه النسائي .