الثاني: أن القضاء واجب وهو مُقدّم على صيام التطوّع ، فلا يُتصوّر تقديم التطوّع والذمّة مشغولة بالواجب .
الثالث: تعليل عائشة رضي الله عنها لعدم صومها بأنه شغلها برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت أحب أزواجه إليه ، ولذا جاء في تتمة حديث الباب: الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو برسول الله صلى الله عليه وسلم .
لكن قد يَرِد إشكال ، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له تسع نسوة ، أي أن عائشة رضي الله عنها تستطيع أن تصوم في غير يومها .
والجواب عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة ، وله يومئذ تسع نسوة . رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه .
وأطلت في هذه المسألة لأن من الناس من يستدل بمفهوم قول عائشة رضي الله عنها ولا يستدل بمنطوقه .
فيقول: لا يُتصوّر أن عائشة رضي الله عنها على فضلها لا تصوم تطوّعا .وقد علمت الجواب عن هذا القول .والخلاف المبني على ذلك:هل تُصام الستة أيام من شوال قبل القضاء ؟
والجواب أن الحديث صريح في ذلك: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . رواه مسلم .
فإنه قال: مَن صام رمضان .والذي عليه قضاء لم يَصُم رمضان بل صام بعضه .والله تعالى أعلى وأعلم .
(...السؤال...)
سائلة تسأل وتقول: كان أول يوم في رمضان يوم الاثنين في دول الخليج وكان الأحد في بعض الدول العربية
وتبين بعد رمضان إن المفروض نكون صائمين الأحد ، وأنا الآن قاعدة أصوم الست من شوال فهل يجب علينا صيام هذا اليوم (الذي كان من المفروض أنه أول يوم في رمضان) ؟
(...الجواب...)
حتى وإن صام الناس في بعض الدول العربية يوم الأحد فلا يلزم منه أن تكون الرؤية عامة لكل بلد ، فهناك ما يُسميه العلماء اختلاف مطالع الأهلّة ، وهذا وارد في زمن الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم .