فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 8206

فقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من قلبٍ لا يخشّع ، ولا يتأثّر بموعظة ، ولا يرِقّ لضعيف أو يتيم أو مسكين .

فنعوذ بك اللهم من قلبٍ لا يخشع .

79-ما مِنه ملاذ ومهرب ..

هو المصير المحتوم

والقدر المُقدّر على الخلق

والحقيقة التي لا يُجادل فيها مؤمن ولا كافر

ولا يُماري فيها عاقل

إننا لا نشك طرفة عين بأن الموت حق

وأنه آتٍ لا محالة

من فرّ منه وقع فيه

( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ )

هو الموت ما منه ملاذٌ ومهرب *** متى حُطّ ذا عن نعشه ذاك يركب

نؤمل آمالًا ونرجوا نتاجها *** وباب الرّدى مما نُرجّيه أقرب

وقول الله أصدق وأبلغ ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ) وإنما العبرة بما بعد الموت ( وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ )

ولقد قيل لسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام: ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ )

وقيل لعامتهم: ( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ )

هذه الحقيقة الحاضرة الغائبة

نحن على يقين من هذه الحقيقة

ولكن ماذا بعد هذه الحقيقة ؟

ما ذا قلنا ؟

ما ذا عملنا ؟

ما ذا قدّمنا ؟

كم تخطّفت يد المنون من صاحب ؟

وكم أخَذَتْ من حبيب ؟

وكم ذَهَبَتْ بعزيز ؟

بل كم أخَذَتْ - على حين غِرّة - من ظالم يتبختر ، فإذا هو خبر بعد عين ؟

وكم قَصَمَتْ من جبار عنيد ؟

وكم تخّطتنا المنون إلى غيرنا

وسيأتي اليوم الذي تتخطّى غيرنا إلينا

( إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ )

الموت لا يُؤخِّره جُبن جبان ، ولا تُقدِّمه شجاعة شُجاع

فإنك لو سألتِ بقاء يوم *** على الأجل الذي لك لن تُطاعي

الموت .. يأتي فجأة ، وينزل بغتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت