فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 8206

فتأمل قوله عليه الصلاة والسلام: من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلي عليها، ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين؛ كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط. متفق عليه.

وفي رواية: من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، فإن تبعها فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: أصغرهما مثل أحد.

فتصوّر عظيم هذا الأجر.

من أجل ذلك لما قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تبع جنازة فله قيراط من الأجر. فقال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة، فبعث إلى عائشة فسألها فصدّقت أبا هريرة، فقال ابن عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة. متفق عليه.

فكم هي القراريط التي فرطنا فيها؟؟

وكم هي الحسنات التي كأمثال الجبال التي ضيّعناها؟؟

الاستغفار هو طلب المغفرة من العزيز الغفار

وطلب الإقالة من العثرات من غافر الذنب وقابل التوب

قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى الغَفّار والغَفور، وهما من أبنية المبالغة، ومعناهما الساتر لذنوب عباده وعُيوبهم المُتجاوِز عن خطاياهم وذنوبهم. وأصل الغَفْر التغطية. يقال: غفر الله لك غفرًا وغفرانًا ومغفرة. والمغفرة إلباس الله تعالى العفو للمُذنبين. انتهى.

قال ذو النون المصري: الاستغفار جامع لِمَعانٍ:

أولهما: الندم على ما مضى

الثاني: العزم على الترك

والثالث: أداء ما ضيعت من فرض الله

الرابع: رد المظالم في الأموال والأعراض والمصالحة عليها

الخامس: إذابة كل لحم ودم نبت على الحرام

السادس: إذاقة ألم الطاعة كما وجدت حلاوة المعصية.

وبالاستغفار تُختتم العبادات ليُقر العبد بتقصيره فيُغفر له ذنبه

قال سبحانه في الحج: (ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت