(...السؤال...) حبذا لو ذكرتنا بفضل المحافظة على الصلاة .
(...الجواب...) يغفل كثير من الناس عن فضائل الصلاة في الدنيا قبل الآخرة . قال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
قال ابن كثير: إن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر . فدلّ على أن الصلاة مما يَستعين به العبد على أعباء هذه الحياة ، ولذا كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول لبلال: أرحنا بها يا بلال .
ومن فضل المحافظة على الصلوات أن من حافَظ عليها دخل الجنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وصام رمضان ، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا ، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه ، وأدى الأمانة .
قالوا: يا أبا الدرداء وما أداء الأمانة ؟ قال: الغسل من الجنابة ؛ فإن الله لم يأمن بن آدم على شئ من دينه غيرها . رواه أبو داود وغيره .
ومَنْ حافَظَ على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاةٍ قبل غروبها كان من أهل الفوز برؤية الله عز وجلّ يوم القيامة ، كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - وقد نظر إلى القمر ليلة البدر - فقال: أما إنكم سَتَرَون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تُضَامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس ، وقبل غروبها فافعلوا . يعني العصر والفجر . متفق عليه
ومن لم يُحافظ عليها كان مع أسوأ رفقة ومع شرّ صُحبة . لما رواه الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الصلاة يوما فقال: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاةً يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف .