السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأخ الفاضل الشيخ عبد الرحمن السحيم
لدي سؤال يتعلق بعنوان موضوع قرأته في أحدى المنتديات
وهو بعنوان
"هل أتاك حديث الحب"
فأرسلت له أطلب منه تغير العنوان لأنه آية قرآنية وقد اقتبسها من القرآن فيما لا يجوز
فردّ عليّ بقوله:
أتيت بهذا الموضوع لجذب القراء الأذكياء الذين يبحرون بتلك الحروف ظاهرها دنيوي
وباطنها...جنة الخلد أو نارًا وقودها الناس والحجارة...هذا واقعنا...
فما رأيكم ؟
علما أن موضوعه لا يتعلق بردّه ، و هو يدور حول الحب والعشق
و طلب منه أخ آخر أن يعدل العنوان فرد عليه بقوله
العنوان من جواهر اللغة ..هناك من يكتب...في كتب الإرشاد...مثال: تبت يداك....أو ويل لكل همزة...
حتى إخواننا الملتزمين يقولونها ليس بها حرج....
فبما تنصحني يا شيخي في الأمر
أمخطئة انا في تحرجي من التهاون في استخدام كلمات القرأن و امتهانها بهذا الشكل
أم انه على حق و لقد ظلمته
افدني جزاك الله عنا خيرا وبارك بك ...
الجواب:
جاء في كتاب التعريفات للجرجاني:
الاقتباس: أن يُضمّن الكلام نثرا أو نظما شيئا من القرآن أو الحديث كقول شمعون في وعظه: يا قوم اصبروا على المحرمات ، وصابروا على المفترضات ، وراقبوا بالمراقبات ، واتقوا الله في الخلوات ، ترفع لكم الدرجات . وكقوله: وإن تبدلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل . انتهى .
وقال السيوطي في قوله عليه الصلاة والسلام يوم خيبر: إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . قال: هو من أدلة جواز الاقتباس من القرآن وهي كثيرة لا تحصى .
ومن الاقتباس قول صفي الدين الحلي:
هذي عصاي التي فيها مآرب لي *** وقد أهش بها طورا على غنمي
ومن التلميح قوله:
أن ألقها تتلقف كل ما صنعوا *** إذا أتيت بسحر من كلامهم
ومثله قول بعضهم:
يا نظرة ما جَلَتْ لي حسن طلعته *** حتى انقضت وأدامتني على وجل