لقد تحدّى الله البشرية أن تخلق حشرة صغيرة حقيرة ( إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ) بل هم أضعف من تلك الحشرة ( وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ) لما وهب الله لتلك الحشرة من خاصية في لعابها تقوم على تحويل المواد الممضوغة إلى مادة أخرى تختلف بتركيبها عن المادة الأصلية .
فسبحان من خلق فأبدع ... ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون )
سبحان من خلق الأكوان من عدم وعمّها منه بالإفضال والمننِ
ألم تر إلى صنع الله الذي أتقن كل شيء في كِلية الإنسان ، كيف إذا أصيب الإنسان بفشل كلوي ؟
غاية ما يستطيعون أن يفعلوه أن يأتوا له بكلية إنسان آخر .
وقبل ذلك يستطيعون تصفية الدم من شيء الشوائب ويُحجب المريض عن كثير من الأشربة رغم أن عملية التنقية تُعمل له مرة أو مرتين في الأسبوع . فسبحان من ركّبها فيك على غير مثال سابق ، وجعلها تعمل ليل نهار . ( يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ) ؟؟
فإذا أجاد الطالب أو الطالبة في مادة أو في رسم أو تصوير أو فكرة فلا يُقال له ( مُبدِع ) بل يُقال: إنه أجاد وأفاد وبرز في هذا الجانب ونحوها من الكلمات . ومثله كلمة تتكرر كثيرا ، وهي قولهم: قتل الإبداع !!
وعذرًا على الإطالة .
روى الإمام مسلم عن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّث أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان ، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألّى عليّ أن لا أغفر لفلان ، فإني قد غفرت لفلان ، وأحبطت عملك .
ربما نتعاظم جميعا ما قاله ذلك الرجل !
ونتساءل:
من يستطيع أن يقول كما قال ذلك الرجل ؟ ومن يستطيع أن يُحجِّر واسعًا ؟ أو يحكم على مسلم بالخلود في النار ؟