(أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) ؟
سبحان من لا تُواري منه سماء سماء، ولا أرض أرضا
سبحان من يعلم مثاقيل الجبال ومقادير البحار وعدد قطر الأمطار
سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
يا رب
وقف السائلون ببابك يرجون من جودك ونوالك
فجُد علينا وعليهم ربنا ولا تطردنا عن جنابك
هم:
محمد
و
محمد
و
محمد
و
محمد
أربعة من العلماء العاملين
وكعادة العلماء الربانيين
يعيشون فقراء
يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف
لا يستجدون الناس شيئًا
ولو جاعت بطونهم
أو عريت أجسادهم
إليكم قصتهم
كما رواها الخطيب البغدادي عن أبي العباس البكري قال:
جمعت الرحلة بين:
محمد بن جرير
ومحمد بن إسحاق بن خزيمة
ومحمد بن نصر المروزي
ومحمد بن هارون الروياني
جمعت بينهم الرحلة بمصر، فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم، وأضر بهم الجوع، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام!
فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة
فقال لأصحابه: أمهلوني حتى أتوضأ، وأصلي صلاة الخِيَرَة
قال فاندفع في الصلاة
فإذا هم بالشموع، وخصيٌ من قبل والي مصر يدق الباب
ففتحوا الباب فنزل عن دابته
فقال: أيكم محمد بن نصر؟
فقيل: هو هذا.
فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه
ثم قال: أيكم محمد بن جرير؟
فقالوا: هو ذا.