(وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ) .
(فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ) .
كِيدُوا ما شئتم مِن كَيْد .. وامْكُرُوا مَا بَدَا لكم مِن مَكْر ..
امْكُروا الْمَكْر الكُبَّار!
وانْتَظِروا يَوم يُقَال: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) .
قَتِّلُوا .. وشَرِّدُوا ..
والْقُوا بالتُّهَم جُزَافًا!
وإن شِئتُم فَقُولُوا كَمَا قَال أسْلافُكم: ما أُرِيكم إلاَّ مَا أرَى! ومَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ!
موتُوا بِغيْظِكم فالله مُتِمّ نورِه ولو كرِه الكافرون ..
مهْما بَلَغ مُكْرُكم .. ومهما كان دَهاؤكم ..
ومهما بَلَغ الْجَبَرُوت والقُوَّة ..
فلن تبْلُغوا طُغيان شيخ الطُّغاة وإمام الضَّلالَة - فِرعون - الذي قَتَّل الأطفال .. بل أبَاد الذُّكُور خَوفًا مِن رَضِيع يَكون زَوَال مُلْكِه على يَدِه!
فأبَى الله إلاَّ أن يَكُون فِرْعَون هو الرَّاعِي لذلك الصَّغِير .. بل تُرْضِعُه أمُّه على حِسَاب فرعون!
وكمَا قِيل: مِن مأمَنِه يُؤتَى الْحَذِر!
ما أشْبَه الليلة بالبارِحة!
فِرْعَون يَخاف مِن طفل رَضِيع!
وفِرْعَون يَخَاف مِن دُمْيَة!
الله أكْبَر .. إنَّها السُّنَن ..
وما أشْبَه الليلة بِالبَارِحة!
ألْقَاب مَمْلَكَة في غَير مَوْضِعِها = كَالْهِرِّ يَحْكِي انْتِفَاخًا صَوْلَة الأسَدِ
التاريخ - غالبا - يُخَلِّد أسْمَاء الْمُتمَيِّزين!
سَواء كان تَمَيّزهم في الْخَيْر أوْ في الشَّر!
فَيُسَطِّر التاريخ أسْمَاء العُظَماء، الذين دَخَلوا مِن أوْسَع بَوّابات التاريخ .. عُلَماء عامِلِين، وقَادَة فاتِحِين .. وأمَرَاء عَادِلِين، وعُبَّاد مُتَهَجِّدِين مُجْتَهِدِين .. وكُرَمَاء حُلَمَاء .. أو فُرسَان أتْقِيَاء ..