فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 8206

وربما أمرك بصلاة النافلة وترك ما يكون نفعه أعظم، من بِرّ والد، وصلة رحِم، وعيادة مريض، واتّباع جنازة، ونُصرة مظلوم، وإغاثة ملهوف، ورعاية يتيم أو أرملة ... إلى غير ذلك.

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله سبع عقبات يقعد فيها الشيطان لابن آدم، فذكر منها:

العقبة السادسة: وهي عقبة الأعمال المرجوحة المفضولة من الطاعات، فأمَرَهُ بها [يعني الشيطان يأمره بها] ، وحسّنها في عينه وزيّنها له، وأَراه ما فيها من الفضل والربح ليشغله بها عما هو أفضل منها وأعظم كسبا وربحًا، لأنه لما عجز عن تخسيره أصل الثواب طمع في تخسيره كماله وفضله ودرجاته العالية فشغله بالمفضول عن الفاضل، وبالمرجوح عن الراجح، وبالمحبوب لله عن الأحبّ إليه، وبالمرضي عن الأرضى له. ولكن أين أصحاب هذه العقبة؟ فهم الأفراد في العالم، والأكثرون قد ظفِر بهم في العقبات الأول، فإن نجا منها بفِقْهٍ في الأعمال ومراتبها عند الله ومنازلها في الفضل، ومعرفة مقاديرها والتمييز بين عاليها وسافلها، ومفضولها وفاضلها، ورئيسها ومرؤسها، وسيدها ومَسُودِها، فإن في الأعمال والأقوال سيدًا ومسودًا، ورئيسا ومرؤوسا، وذروة وما دونها، كما في الحديث الصحيح: سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت .. الحديث، وفي الحديث الآخر: الجهاد ذروة سنام الأمر ... ولا يقطع هذه العقبة إلا أهل البصائر والصدق من أولى العلم السائرين على جادة التوفيق قد أنْزَلُوا الأعمال منازلها، وأعطوا كل ذي حق حقه. انتهى كلامه رحمه الله.

فهذه أبواب الخير مفتوحة، وطرقه مُشرعة

فيا أُخيّ دونك من الأبواب ما تنصر به الدِّين، وترفع به الرأس

والله يتولاك

كم هي عزيزة تلك الأمة التي أعزها الله فسادت الأرض في سنوات قليلة

أمَا إنها ما عزّت ولا سادت بالمال، بل كانت أقل الأمم أموالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت