فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 8206

وقال أيضا: لا يجوز لأحد أن يحتج به ، وقد صنف كتاب الفتن فأتى فيه بعجائب ومناكير !

ولعلنا جميعا على ذِكر مما انتشر في العام الماضي قبل شهر رمضان، وما قيل فيه وما حصل للناس من أخذ ورد وما وقعوا فيه من حيص بيص !

وأنه إذا كان رمضان منتصفه يوم جمعة فإنه سوف تحدث صيحة يسمعها كل أحد ! وأنه سوف يكون في ذي الحجة من العام نفسه كذا وكذا ! وكل ذلك مما نُقِل عن كتاب الفتن لنُعيم بن حماد، فلا داعي لنشر مثل ذلك

هذا من ناحية

ومن ناحية أخرى فإن الفتن لا يُستبشر بها، بل يُتعوّذ بالله من شرّها، فأرجو التكرم ببيان ذلك لمن أرسله لك على بريدك ( المتواضع ) !

والله يحفظكم ويرعاكم

21-بِه فابدأ ..

رَوى سُفيان بن عيينة عن سُفيان بن سعيد عن مِسْعَر قال: بَلَغَنِي أنَّ مَلَكًا أُمِر أن يَخْسِف بِقَرْيَة ، فقال: يا رَبّ فيها فُلان العَابِد ، فأوْحَى الله تعالى إليه أن بِه فَابْدَأ ، فإنه لَم يَتَمَعَّر وَجْهُه فيَّ سَاعَة قَط .

وقال مالك بن دينار: إن الله عز وجل أمَرَ بِقَرْيَة أن تُعَذَّب ، فَضَجَّتِ الْمَلائكَة ، قالت: إنَّ فِيهم عَبدك فُلانا . قال: أسْمِعُونِي ضَجِيجَه ، فإنَّ وَجْهَه لَم يَتَمَعَّر غَضَبًا لِمَحَارِمِي .

قِف مع هَذه الآثَار وَقْفَة تَأمُّل ..

وأجِل بِبَصَرِك في نَواحِي قَلْبِك !

ثم اسأل نفسك:

مَا هو الْمُنْكَر الذي يَتَمعَّر له وَجْهُك ؟

ومَا هو الشيء الذي يُنْكِرُه قَلْبك ؟

كثيرة هي الأشياء التي نُنْكِرُها .. وربما تالّمْنَا لِوُجُودِها .. وقد نسخَر بِهَا أو نضْحَك مِنْها !

وربما كانت مِمَّا لا يُثير السُّخْرِيَة ولا يُنْكَر !

كَم نضحك في دَواخِلنا .. لو رأينا شَخْصًا يلْبَس جَوَارِب مُلوَّنَة .. في كل قَدم لَون !

أوْ لَو رَأينا شَخْصًا يَلْبَس ثوبا غير ما اعتَاد الناس رُؤيتَه !

ومَاذا لَو رَأينا شَخْصًا يَلْبَس ثَوبًا قَصِيرًا ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت