فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 8206

وهم الذين شهدوا أن المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.

وهم الذين يعتقدون أنه ما صُلِب ولا قُتِل بل رفعه الله إليه.

وهم الذين آمنوا ببشارة عيسى عليه السلام (ومُبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد)

أما من يعتقدون أنه إله أو ابن الله فأين هم ودين المسيح؟

بل إن المسيح عليه الصلاة والسلام برئ منهم.

فإنه ينزل في آخر الزمان - كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم - فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية. كما في الصحيحين.

لأن هذه الأشياء مما أُلصِقت بشريعته وهو براء منها.

فلا تصح تسمية النصارى بـ (المسيحيين) بل يُسمّون كما سماهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم (نصارى)

ما أكثر ما نشتغل بعيوب الناس، ناسين أو متناسين أمورًا مهمة:

الأولى: أنهم بشر مثلنا، وأنهم يقعون في الخطأ ويقع منهم الخطأ.

الثاني: أننا مُلئنا عيوبًا لو اشتغلنا بها وبإصلاحها لأشغلتنا عن عيوب الناس.

الثالث: أن من تتبّع عورات الناس تتبّع الله عورته، فالجزاء من جنس العمل.

الرابع: أننا أغرنا على الإنصاف فقتلناه غيلة! فنظرنا في سيئات أقوام وأكبرناها وأعظمناها، وكتمنا حسناتهم.

وقديمًا قيل:

أرى كل إنسان يرى عيب غيره *** ويعمى عن العيب الذي هو فيه

وما خير من تخفى عليه عيوبه *** ويبدو له العيب الذي لأخيه

روى ابن جرير في تفسيره عن قتادة في قوله تعالى: (بل الإنسان على نفسه بصيرة) قال: إذا شئت والله رأيته بصيرًا بعيوب الناس وذنوبهم، غافلًا عن ذنوبه.

ومن كان كذلك فقد تمّت خسارته، كما قال بكر بن عبدالله: إذا رأيتم الرجل موكلًا بعيوب الناس، ناسيا لعيبه، فاعلموا أنه قد مُكِرَ بِهِ.

وكم هو قبيح أن ينسى الإنسان عيوب نفسه، وينظر في عيوب إخوانه بمنظار مُكبِّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت