يعمل زوجي محاسبا بأحد الفنادق التي تبيع الخمور وتقام فيها الحفلات منذ عشرين سنة، ونحن نعتمد على هذا الدخل في طعامنا ومشربنا ومسكننا، ولنا ثلاثة أولاد، فهل هذه الأموال تعتبر أموالا حراما أم حلالا، وإن كانت حراما فكيف نتوب إلى الله من هذه الأموال بعد أن أكلنا منها وشربنا ونشأ منها أطفالنا، فما هو رأى الدين في هذا الأمر أثابكم الله عنا خيرا ؟
فأجابت اللجنة: العمل في الفنادق التي تباع فيها الخمور محرم ؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ، والله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) وعلى ذلك فالدخل المكتسب مقابل العمل في هذا الفندق مال مُحَرّم ، وما ذكرت من اعتماد على هذا المال في طعامكم ومشربكم وتنشئة أولادكم منه، فإنه يجب عليكم التوبة النصوح مما مضى من ذلك ، والتخلص من المال المتبقي من ذلك المال بالتصدق به ، مع ترك العمل في هذا الفندق والبحث عن كسب حلال ، قال الله تعالى: (وََمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) . اهـ .
أما إذا كانت الفنادق لا تُباع فيها الخمور ، ولا تُعين على الفجور ، فيجوز العمل فيها .
وإذا حرصت على الكسب الحلال فإن الله سوف يُهيئ لك من أمرك رشدا ، ويجعل لك فَرَجا ومخرجا .
ومتى ما بحثت عن فندق نظيف وجدت ..
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)