فهرس الكتاب

الصفحة 4692 من 8206

49-هل من توبه..؟

(...السؤال...)

ما حكم من قام بالتوبة عن معصية ولم يقم بها لفترة طويلة ولكن قام بعملها مرة اخرى مع ان في هذا الوقت كنت اقوم بالدعاء الي الله بطلب شيء خاص بي وقد تغير شئ بسيط في حياتي ولكنه لم يتم ما اريده حتى الان، السؤال هو هل لي من توبه ويغفر الله لي وهل قيامي بالمعصية سيكون سببًا لعدم تقبل الله طلبي مع ان هذا الطلب فيه عفة لي وستر؟

(...الجواب...)

باب التوبة مفتوح ما لَم تبلغ الروح الحلقوم ، وما لم تطلع الشمس مِن مغربها ، أو يَخرُج الدَّجَّال ، أو دابة الأرض. قال عليه الصلاة والسلام: ثلاث إذا خرجن ( لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض . رواه مسلم .

وإذا كان مُريد التوبة وقع في بعض مظالم العباد فإن عليه أن يتحلل منهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام: من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بِقَدْرِ مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فَحُمِلَ عليه . رواه البخاري .

وليس بين العبد وبين التوبة إلاّ أن يُقلِع عن الذَّنْب ، ويندم على ما فات ، ويَعزِم على أن لا يَعود في الذَّنب .قال عليه الصلاة والسلام: النَّدَم توبة . رواه الإمام أحمد . وليس من شرط التوبة أن لا يقع الإنسان في الذَّنْب ، ومتى ما وقع الإنسان في الذَّنْب فَعَليه أن يَتوب ، فالله تبارك وتعالى يُحِبّ التوابين . وسبقت الإشارة إلى ذلك هنا:

وأما تأخّر تحقق المطلوب فقد يكون خيرا للإنسان ؛ لأن الخيرة فيما اختاره الله . ورُبّ امرئ حتفه فيما تمنّاه .

(...السؤال...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت