لِمَا في حُسن التعامل من رجاء هدايته ، وترغيبه في الإسلام ، ولأن هذا أصلا من أخلاق المسلِم . ولا يجوز أن يتجاوز هذا التعامل الظاهري ، فلا يجوز أن يُحَبّ النصراني وهو على نصرانيته . ثالثا: يجوز الأكل مِن أكل النصراني إذا عُلِم أنه يذبح ذبحا شرعيا - هذا في اللحوم - ، أما إذا كان يشتري اللحوم من أسواق المسلمين ، فلا حرج في أكل ما يصنعه ؛ لأن الله أباح لنا طعام أهل الكِتاب ، بقوله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) .وقد أجاب نبينا صلى الله عليه وسلم دَعوة يهودي دعاه لتناول الطعام . كما في مسند الإمام أحمد .وقد فصّلت القول فيما يتعلق بذبائح الكتاب أهل هنا:
سادسا: قد لا يكون من الحكمة إثبات أنهم على باطل ابتداء ، بل تُبيَّن لهم محاسن الإسلام ابتداء ؛ لن ذلك أدعى لقبول الحق ، كما أن بيان الحق وإظهاره واضحا جَلِيًّا يُظهر سُوء الباطِل ! فبيان محاسن الإسلام تعرِية للباطِل ، وهتْك لأستار الكُفر . وكان الله في عونك .