فهرس الكتاب
قال النووي: قوله: ( فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلى آخره ) فيه جواز البكاء على المريض والحزن ، وأن ذلك لا يُخالف الرضا بالقدر ، بل هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وانما المذموم الندب والنياحة والويل والثبور ونحو ذلك من القول الباطل ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ولا نقول إلاَّ ما يرضي ربنا .
وبكى النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا حضر سعد بن عبادة ، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا ، فقال: ألا تسمعون ؟ إن الله لا يُعَذِّب بِدَمْع العين ، ولا بِحُزْن القلب ، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يَرْحَم ، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
هل اجتماع أهل الميت في بيت واحد من أجل العزاء ومن أجل أن يصبر بعضهم بعضا لابأس به؟
فال: إن الاجتماع في بيت الميت ليس له أصل
من عمل السلف الصالح وليس بمشروع لاسيما إذااقترن بذلك إشعال الأضواء وصف الكراسي وإظهار البيت وكأنه في ليلة زفاف عرس فان هذا من البدع التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم (كل بدعة ضلاله)
و سئل عن تخصيص ثلاثة أيام للعزاء يبقى أهل الميت في البيت فيقصدهم الناس وقد يتكلف أهل الميت في العزاء بأعراف الضيافه؟
فقال ( باختصار) تقييدهبالثلاث لاأصل له,وأما الاجتماع في البيت فهذا أيضا لاأصل له وقد صرح كثيرمن أهل العلم بكراهته,وبعضهم صرح بأنه بدعه والإنسان لايفتح بابه للمعزين يغلق بابه ومن صادفه في السوق وعزاه فهذا هو السنه وماكان الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم يجسلون للعزاء أبداإلخ
ولكنني قرأت حديثا أورده الشيخ محمد بن صالح المنجد في كتابه (علاج الهموم) ونصه
روى البخاري رحمه الله عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت إذا مات الميت من أهلها